سياسة

كورونا فيروس عزيز النفس

يكتبه لكم المستشار /حسام داغر

في الوقت الذي يشهد العالم حاله من السباق مع الزمن وتتكاتف فيه دول العالم تحت مظله منظمه الصحه العالميه لمكافحه هذا الوباء الذي يتميز بسرعه فائقه في الانتشار بل والاغرب ان احد علماء طب المناعه الهنود وصفه بالفيروس عزيز النفس فهو لايأتي اليك بدون دعوه فيجب ان تستدعيه وتأخذ بيده حتي يتمكن منك ..
ولما كان
مكافحه هذه الفيروس تحتل الان كافه الاهتمامات العالميه واختلاف ثقافات الشعوب هي التي تستطيع ان تسهم في الحد من انتشاره فعندما بدأ في الظهور بالصين فرضت السلطات الصينيه اجراءات غايه في الدقه ورفعت درجه الاستعداد للدرجه القصوي وحصارا علي بؤره ظهوره حتي تمكنت خلال فتره وجيزة ان تخرج من عنق الزجاج والي تخفيف حده الاحتياطات الخاصه بالحجر ودخلت في مرحله الوقايه والعلاج .
ويأتي الاعلام علي رأس العكليه التوعويه سواء المسموع او المقرؤ ويعتلي الاعلام الميديا والسوشيال ميديا علي تنوعها واختلافها فانها تتفق في المضمون الاساسي وهو النظافه ونحجيم التحركات والاختلاط والتنقل الا في الضروره القصوي
لنجد في دوله بحجم مصر تحرك واعي ومنضبط تحت مظله قياده تقدر حجم الخطر وحجم التحدي فكان اللافت للنظر التنسيق الذي تم بين مؤسسات الدوله بدايه من الصحه والطب الوقائي الي باقي المؤسسات وتدخل احد اسلحه القوات المسلحه لتواجهه حرباً جانبيه وهي جشع التجار واصحاب النفوذ الاحتكاري لمستلزمات الوقايه من كمامات ومواد كحوليه وتقبل التحدي وتوفر السلعه الوقائيه لتكون في متناول كافه المواطنين دون تمييز .
ويتوالي التنسيق التدريجي والمنضبط والمدروس حتي لا يحدث انهيار مفاجيء في باقي القطاعات ليكون مع كل وزاره حقيبه وخطه لمواجهة هذا الوباء لتبدأ وزاره التعليم بالسبق وتوقف العمليه التعليميه تليها وزاره العدل جزئيا وبالتبعيه باقي الوزارات ومما يؤكد اننا لا نتحرك بعشوائيه بل بخطه علي اعلي مستوي لا اكون مبالغ ان نعتها تضاهي بل وتتفوق علي دولا متقدمه في شاي المجالات لتكون الخطوه التاليه في توفير السلع الاستراتيجيه والضروريه علي نحو يؤمن الامور الحياتيه اليوميه للمواطن قدر الممكن والمتاح ومهاجمه اوكار المحتكرين والضرب بيد من حديد علي كل مستغل لهذه الازمه من خلال تحركات لقطاع الداخليه تحرك واعي جدا لمراقبه تنفيذ قرارات الحكومه بشأن فرض الحظر الجزئي .
ويبقي الدور الاخير علي المواطن الذي يجب ان يتعامل مع الملف بقدر من الوعي اللازم بمساعده الدوله واجهزتها في حصار البؤر الوبائيه والحد من التجمعات والا يتعامل بلا مباله او حاله من التواكل فالامر جلل وخطير وانعته بالسهل الممتنع سهل اذا ما التزمنا بالتعليمات الوقائيه وسيكون كارثي اذا ما ظل المواطن علي هذه الحاله من الاستهتار او الرعونه وادخال الملف في اطار كوميدي سينتهي في حال استمراره الي كارثه لا يعلم مداها الا الله
ولا يفوتني في نهايه هذا الحديث ان اوجه الشكر للدوله التي اتخذت اجراءات اقتصاديه هامه وهي وقف استحقاقات القروض لمده سته اشهر علي كافه المواطنين وتشكيل لجان للمساعدات الانسانيه للفير قادرين والمتعثرين .
فكم انتي عظيمه يامصر شعبا وجيشا وحكومه حفظك الله من كل شر وسلمتي من كل مكروه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق