اخبار الرياضة

القدر

بقلم الكابتن صلاح نصر


في صيف عام ١٩٨٠ عاصرت قصه حقيقيه حدثت لأحد أصدقائي المقربين. وحتي تتحقق مشيئه الله عز وجل لما كتبه فقد هيأ له ولعائلته مشوار خاص إلي مدينه الاسكندريه ،
وأثناء العوده قام والد صديقي بفتح صوت الراديو علي إذاعه القرآن الكريم وهو لا يدري إنها بعد لحظات سوف ينقلب الحال وتتبدل الآحوال ….آآآه من أعماق قلبه.. فجأه وبدون تدخل خارجي من أي نوع إنقلبت السياره عده مرات وزحفت علي ظهرها حتي إرتطمت بشجره علي الجانب الأخر من الطريق .
أولاد الحلال المصريين وقفوا سريعا بسياراتهم لتقديم العون والمساعدة وقاموا بإخراج صديقي من شباك السياره وهو مذهول لهول ما حدث و رأي مشهد لم يغيب عن مخيلته لحظه. وهو ان والده قد توفاه الله أمام عينيه ولم يستطع عقله الصغير آنذاك ذات ال١٨ ربيع ان يستوعب ماحدث وظل فتره من الزمن رافض هذا الواقع المرير الآليم وكان يبحث عن والده في غرفه نومه ويريد عمل كوب الشاي المفضل لديه. وكان أيضا ينتظر قدومه من العمل .
ظل هذا الوضع لما يقارب شهر تقريباً إلي أن إنفجر صديقي في البكاء مره واحده وفاق من الغيبوبه وكأن والده قد توفي الأن وقد شعر بأن الحياه قد توقفت وأحس ببروده تسري في جسده وخوف ،
هنا كان دور الأخ الأكبر له رحمه الله عليه إذ قام بدور الأب والأخ والعائل والذي قام بضم صديقي في حضنه وحنا عليه وأفاض بكل أنواع الحب والحنان عليه ليطمنئه ، وقام بعقد إجتماع عائلي لهم بقيادته وهو كان ضابط بالجيش المصري ( قوات الصاعقه .. تحيه لهم جميعاً)
وقام بوضع خطه حياه ووضع دور لكل فرد من أفراد الأسره وقام هو بالطبع بدور الأب وقامت أخته بدور الأم الحنونه وذلك نظراً لوفاه والدته قبل وفاه والده بسنتين ..
كان هذا الأخ من الحين للآخر يبعث رسائل اطمئنان بأن الحياه ستستمر وعليهم بالصبر والتماسك وهذا هو سر نجاح هذه الأسره ( بارك الله لهذا الأخ المثل والقدوة في عائلته وأولاده ) وهو في جنان الخلد في الجنه،.
هنا أود أن أقول أن العائل والمسئول في كل أسره يجب أن يعرف أن له دور خطير في مستقبل من يعولهم .
إذ أن صديقي هذا أصبح له شأن مرموق بالدولة و تميز في العديد من المجالات المختلفة . ويجب عليك أن تعلم أنه ليس بفقدان أقرب الناس إليك أن هذا يعني أن الحياه قد توقفت ،
فالحياه ستستمر ولكن عليك بالصبر والتحمل والجلد وقوه إيمانك بنفسك وبقدراتك ويجب أن يكون لديك نظره مستقبليه كلها تفاؤل وأمل مشرق 🌹🌹🌹
تحياتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق