Uncategorized

الصحافة الخاصة قبل التأميم وصحافة رجال الاعمال حاليا

بقلم الاعلامى إمام بدر إمام


في ٢٤ مايو ١٩٦٠ أصدر جمال عبد الناصر قانون تأميم الصحافة التي كانت خاصة مستقلة.وانتقلت ملكية الصحف إلى السلطة الحاكمة التي أصبحت تعين رؤساء التحرير وتقيلهم على اساس تبعية الصحافة للاتحاد القومي وظلت الصحافة في مصر صحافة تابعة للدولة وعندما سمح انور السادات بتكوين الاحزاب ظهرت الصحف الحزبية الاحرار والشعب والاهالي والوفد وقد بدأت قوية ونافست الصحف القومية ثم جاء عصر حسني مبارك والذي شهد العقد الاخير من حكمه ظهور طبقة رجال الاعمال الذين رأوا تأسيس صحف خاصة بهم كنوع من الوجاهة او كمشروع تجارى يهدف الى الربح على عكس الصحف القومية وفتحت نقابة الصحفيين ابواب عضويتها لمحرري هذه الصحف ووجد الموهوبون فرصة لتحقيق احلامهم ولكن المجاملات افة كل زمان ومكان نافستهم وازداد عدد الخريجين من كليات الاعلام واقسام الصحافة التي اصبحت موجودة في جميع الجامعات الخاصة والحكومية وظهرت دكاكين الصحافة التي تلحق اي شخص بالنقابة مقابل مبالغ مالية .. الى ان تشبعت المهنة وغرقت في مشاكل ادارية ومالية عويصة واصبحت الصحافة من اقل المهن دخلا بعد ان كانت في قمة الدخول قبل تأميم الصحافة
لقد عشقنا الصحافة وسعينا خلفها وامسكنا بتلابيبها لما كانت تتمتع به من سمعة ومكانة مرموقة في المجتمع وكان الصحفي له “شنة ورنة”وكلمته مسموعة وكانت جميع الابواب المقفلة تفتح امامه والجميع يعمل له الف حساب والخبر الصغير يقلب الدنيا رأسا على عقب الان الابواب المفتوحة تغلق في وجه الصحفي وكلمته غير مسموعة ولا احد يعيره اي اهتمام والاخبار معظمها مشموم بعد ان انتشرت ظاهرة العلاقات العامة التي تسمح وتمنع النشر حسب الاهواء
حال الصحافة الان يرثى له ويحتاج الى وقفة جادة وحاسمة لكن ما يعنيني الان هو حال الصحفيين عامة .. والصحفيين بالصحف الخاصة خاصة والذين تتهددهم مشكلات غلق صحفهم وفصلهم وقطع عيشهم بعد فتحتوا بيوتا لهم على حس العمل بالصحافة والتي لا ترتقي رواتبها مهما كانت لان تفتح بيتا ويجد الصحفي نفسه فجأة في الشارع دون حماية ولا مصدر دخل في ظل غلاء الاسعار الرهيب الذي كسر ظهور الناس وقضى على ما يسمى بالطبقة المتوسطة والتي كان الصحفيون ينتمون اليها يوما ما .
اعلن تضامني مع زملائي الاعزاء في التحرير والصباح والعالم اليوم وكل جريدة متعثرة ويواجه الزملاء فيها مشكلات تهدد مستقبلهم واتمنى ان تحل مشكلاتهم والا يكونوا مهددين في اكل عيشهم ومستقبلهم واتمنى ان يحصلوا على كافة حقوقهم المادية والمعنوية وهذا ليس موقف لكسب اصوات انتخابية فزملائي في هذه الصحف يعلمون مدى حبي لهم وحرصي على تامين مستقبلهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق