شئون عربية ودولية

– خلاف مصري – سوداني

بقلم الاعلاميه حنان إبراهيم

طرأ تغير كبير في المعادلة، بخروج الخلاف المصري – السوداني إلى العلن، ظهر بعدم توقيع السودان على اتفاق واشنطن، تبعه تحفظ السودان على قرار مجلس وزراء الخارجية العرب، برفض المساس بالحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل، أو الإضرار بمصالحها، وعده جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي؛ وهو الموقف الذي ووجه باستنكار مصري.

وردّت الخارجية السودانية ببيان أنها فوجئت بقرار جامعة الدول العربية، وأنها تطلب من الدولتين (مصر وإثيوبيا) العودة للمفاوضات، فيما قالت الخارجية المصرية إن نص القرار وصل للسودان أول مارس (آذار)، ولم ترسل أي تعليق، وأن السودان سعى بعدها «لتفريغ النص من مضمونه».

وبدا أن القاهرة تسعى إلى احتواء خلافها مع السودان بخصوص مفاوضات سد النهضة، من خلال زيارة خاطفة أجراها رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل للخرطوم، الاثنين الماضي، كان عنوانها «الاطمئنان على رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك بعد تعرضه لمحاولة اغتيال». ويعتقد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة رئيس جهاز المخابرات قد تعيد التقارب بين البلدين، فيما يتعلق بمفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه في الغالب جرى تشاور في الملف، بهدف إزالة أي سوء فهم واستيضاح المواقف، بجانب القضايا الأمنية.

ووفق مراقبين، فإنه ما زالت أمام مصر حلول سياسية وقانونية، قبل الحديث عن أي خيارات خشنة، رغم ضيق الوقت، إذ يقول السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن مصر لم تستخدم أوراقها كافة حتى الآن، وإن إدخال الولايات المتحدة كان خطوة إيجابية، رغم تعثر الاتفاق، فقد أظهرت مصر أمام العالم تعنت إثيوبيا، وجعلت واشنطن والبنك الدولي في صفها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق