Uncategorized

الإنفجار السكاني

نيللى حسين تكتب

الإنفجار السكاني يعتبر قنبلة موقوتة أمام عجلة التقدم والرقي لأي مجتمع إذا لم يستغل الإستغلال الصحيح للنهوض بالمجتمع وخاصة إذا صحبه الأمية والجهل فالأمية وعدم الوعي من أهم عوامل إزدياد الكثافة السكانية .. ففي القرى والنجوع يتفاخر الأهل بزيادة عدد أفراد الأسرة ويحدث تنافس شديد على هذه الزيادة العددية في أفراد الأسرة دون إدراك لما ينتج بعد ذلك من سوء حالة الأم من كثرة الحمل والإنجاب .. وسوء الحالة المعيشية لعدم قدرة الأسرة على الإنفاق ورعاية هؤلاء الٱطفال .. مما ينتج عنه سوء في التغذية ليصبح شخص هزيل وغير نافع أو غير منتج في المجتمع .. وبالتالي (يؤدي إلى سوء الصحة العامة) يتسرب الولد من التعليم ليعمل في أي عمل يتحصل منه على مال ليسد احتياجاتهم لمتطلبات الحياة .. وكذلك تتزوج البنت في سن مبكرة مما يعرضها للانجاب المبكر وجسمها مازال يحتاج للتكوين فبذلك تُنجب أطفال غير مكتملين للصحة .. إذن تكون المعاناة من الفقر والجهل والمرض .. هي عوامل تأخر أي مجتمع مما يؤدي إلى ضعف قدرته على مسايرة الركب الحضاري في التقدم والرقي والتنمية والإختراع والإبتكار ليتنافس مع المجتمعات الأخرى في كافة المجالات الإقتصادية والعلمية والأدبية والثقافية والإجتماعية .. ومن هنا يُقاس المجتمع المتقدم بدرجة وعي وثقافة وفكر أفراده فلابد من وقفة جادة وحملة توعوية لمحاربة الجهل بكارثة الزيادة السكانية .. ويأتي الدور على الحكومات بالعمل على نشر ثقافة “أسرة صغيرة تعني حياة كريمة” .. وهذا لا يتأتى إلا من خلال محاربة الجهل والعمل على محو الأمية ومن هنا ندعو مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات إلى تبني العمل على محو أمية من يتكفلون بمساعدتهم ودعم الأسرة الصغيرة بمكافأة كحافز لها على تنظيم الأسرة .. ويجب أن يكون هناك دور جاد للإعلام .. وكذلك دور القوى الناعمة تجاه هذه القضية الهامة .. وخاصة ونحن نحتفل بيوم المرأة العالمي .. والتركيز على أنها نصف المجتمع وتربي النصف الآخر .. فيجب محو أميتها وتأهيلها التأهيل المناسب لتكون زوجة واعية بأن تنظيم الإنجاب يُهئ لها حياة كريمة .. ويحافظ على صحتها .. وأم حريصة على تربية أبنائها التربية الصحية والأخلاقية والتعليمية .. ونتغلب على الكثرة العددية بالأسرة .. وبذلك تنهض الأمة بأبنائها ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق