منوعات

التسول الجنسى

بقلم شحات خلف الله عضو اتحاد كتاب مصر


التسول جريمة من الجرائم التى يعاقب عليها القانون فى كل المجتمعات لما يمثله من ظاهرة غير حضارية للمنظر العام فى هذه المجتمعات ، وهى ظاهرة لم تكن وليدة اليوم أو الأمس بل تعود الى العصور والأزمنه الغابرة .

التسول من وجهة نظرى يقصد به أخذ مال من الغير بعد أتباع مظاهر خارجيه توحى بالفقر والأحتياج واستخدام الفاظ ومحسنات بديعية بقصد دغدغة المشاعر والضغط على أوتار الشفقه ، واحيانا إتخاذ حرفه معينة ببيع سلعة معينة زهيدة القيمه للتستر من عناء القول اللفظى الصريح كبيع المناديل والورود .

مقال اليوم يتحدث عن نوع أخر من أنواع التسول وهو الشحاذة الجنسية فى المجتمعات وكما يظهر من العنوان فإننى أتعرض الى الشق العاطفى المتعلق بالغرائز الأنسانية التى أصبحت الشغل الشاغل فى شتى البقاع والمجتمعات البشرية لعدة أسباب منها :

اولا . الاعلام والإنفتاح الغير مسبوق على شتى الثقافات دون رقابه او ضوابط للبث للمواد التى تخاطب مختلف الشرائح .

ثانيا. تأخر سن الزواج فى المجتمعات الذى يرجع الى ندرة الإمكانيات الأقتصادية وعدم وجود وظائف أو مصادر دخل .

ثالثا . المبالغة فى المهور والمتطلبات التى تتواجد فى شتى المجتمعات تحت ستار كلمات مختلفه مثل المهر والشبكه والحطاط أو الحفلات وغيرها .

رابعا . الحروب والنزاعات وتشريد الأسر فى مختلف المجتمعات أيضا كان عامل من عوامل الأستقرار فى تكوين الأسر .

من الاسباب السابقه و غيرها من الأسباب التى ربما لم تحضرنى وقت الكتابه كانت ظاهرة التحرشات والشحاذة الجنسية منتشرة انتشار النار فى الهشيم سواء فى الواقع الفعلى فى الشوارع والأسواق أو الواقع الألكترونى أو كما أسميته فى مقال سابق واقع الوهم فى وسائل التواصل المختلفة مثل برامج الدردشة أو الصفحات الأجتماعيه .

من العجيب فعلاً والملفت للنظر أن تلك الظاهرة لا تقتصر على نوع معين من نوعى الجنس البشرى الذكورى أو النسائى بل اصبح كليهما فى نفس المضمار .

أصبح التسول العاطفى مثيراً للإشمئزاز مدمراً لروحانية وقدسية هذا الشق الذى لا غنى عنه سواء لمن حالفهم الحظ باللحاق بركوب قطار الزواج أو من لم يحالفهم الحظ بالزواج أصلا .

واصبح التسول العاطفى مرهون بكل الجنس البشرى وجميعنا يلاحظ ذلك سواء ذكورا أو نساء ، فقد اصبحت صفحات النساء والصور الخليعة لها مرتادين اكثر من صفحات المثقفين والحريصين على تطور المجتمعات البشرية بل حتى على صفحات الأخلاق والأديان .

ظاهرة مقيتة مبغوضة الى النفس والأسباب كثيرة جداً وجداً وعلاجها فى أيادى الكثير من الجهات والفئات الأجتماعية وكما يتم محاربة التسول بمفهومة العام وسن العقوبات له هل أرى يوماً محاربة ظاهرة الشحاذة الجنسية فى واقع الوهم ؟

كان لى مقال سابق عن الجرائم الإلكترونية تم نشرة فى العديد من المنابر والصفحات وتناولت فيه الجرائم بوجه عام دون ولوج فى تفاصيل الظاهرة التى اتحدث معها ولكن بالفعل توجد نصوص تؤثم تلك الأفعال ومرتكبيها لكن تفعيلها ليس بالقدر الكافى للأسف لطبيعة ثقافة المجتمعات والخشية من الفضائح عند الإبلاغ عنها وهذا ما يحدث فعليا .

لكون معظم تلك البرامج والصفحات تتطلب أجراءات معقده للحصول على البيانات منها بالقدر الكافى عن أصحاب الحسابات ومستخدميها لكونها تتطلب مذكرات فيدراليه لكونها دوما خارج نطاق مجتمعاتنا وتدار من أُناس همها الوحيد تدمير مقدسات الأمه وشبابها بالضغط على وتر الغرائز .

ويبقى المعيار الأخلاقى والدين السماوي هى الأسس فى تطور المجتمعات والقضاء على تلك الظاهرة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق