منوعات

طابا مصرية

بقلم أحمد عبدالقادر الباحث بالقانون الدولى


تقع طابا الحبيبة على رأس خليج العقبة فى موقع استراتيجى يشرف على حدود أربعة دول هى الاردن والسعودية ومصر وفلسطين ، وهذا ما يؤكد أهميتها لمصر التى أكدت انها ضمن الحدود المصرية منذ عام 1906 ، حيث كانت مطمع للعديد من الدول قبل ذلك وخاصة الدولة العثمانية ، الى أن ظهرت على الصعيد الدولى مرة أخرى أثناء ترسيم الحدود بين مصر واسرائيل بناء على اتفاقية السلام المصرية الاسرائلية عام 1979م ، حيث ادعت اسرائيل ان طابا خارج الحدود المصرية وافتعلت ازمة حول عدد 14 علامة حدود أهمهم منطقة راس النقب ومنطقة طابا ، مما ادى الى اللجؤء الى اتفاقية السلام التى تضمنت المادة السابعة منها انه فى حالة اى خلاف بين الطرفين يتم تسويته عن طريق المفاوضات وأن لم تحل عن طريق المفاوضات يتم عن التوفيق او التحكيم ، وقد تبنت مصر وأصرت على اللجؤء الى التحكيم لقوة الموقف المصرى ورفضت التوفيق الذى يقوم على اساس الحلول الوسطيه التى تضمن تراضى الجانبين ، ورفضته مصر بقوة و رفضت التفريط فى حبة رمل من سيناء الحبيبة ، واشترطت قبول التحكيم وهددت بالانسحاب من اتفاقية السلام ، مما حمل اسرائيل للتوقيع على مشارطه التحكيم بالقاهرة فى 11 سبتمبر 1986م ، والتى أشرف على صياغتها اللجنة القومية العليا لطابا التى ضمت أبرز الكفاءات القانونية والتاريخية والجغرافية ، وهذه اللجنة تحولت بعد ذلك إلى هيئة الدفاع المصرية فى قضية طابا والتى تشكلت بناء على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 641 بتاريخ 13 مايو 1985 .
وقد تضمنت مشارطه التحكيم جدول زمنى لانهاء هذا النزاع القانونى ، وقد تضمنت لجنه التحكيم بجنيف خمسة اعضاء ، ترأس وفد مصر الاستاذ الدكتور / حامد سلطان ، وترأس المرافعات الشفوية الاستاذ الدكتور / مفيد شهاب ، بالاضافه الى اعضاء اللجنه القومية للدفاع عن طابا .
وقد صدر الحكم لصالح مصر باغلبية اربعة اصوات فى 29 سبتمبر 1988 م ، وقد تم رفع العلم المصرى على طابا الحبيبة فى 19 مارس 1989 .
فتحية شكر وتقدير الى ابناء مصر المخلصين الذى استردوا هذة البقعة الغالية من سيناء الحبية بدمائهم وعلمهم فى قضية من أهم وادق قضايا التحكيم فى التاريخ المصرى .
تحيا مصر بقوة شعبها … طابا مصرية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق